يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
466
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
فأخبره أنه قال : السام عليكم . فقال رسول اللّه : إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا : وعليك ما قلت . حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما حسدكم اليهود على شيء ما حسدوكم على السّلام وآمين » . قوله : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ ( 62 ) الجمعة ، والعيدين ، والاستسقاء ، وكل شيء تكون فيه الخطبة . لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ( 62 ) اي مخلصين غير منافقين . فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ ( 62 ) كما امر اللّه عن الغائط والبول . فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ( 62 ) وقد أوجب اللّه على النبي والإمام بعده ان يأذن لهم ولكن زاد / اللّه بذلك إكرام النبي عليه السّلام وإعظام منزلته . فإذا كانت لرجل حاجة قام حيال الامام وامسك بأنفه وأشار بيده . قال : وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 62 ) قال يحيى : وسمعت سعيدا يذكر عن قتادة انها نسخت الآية في براءة : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ « 1 » وهي عنده في الجهاد ، لان المنافقين كانوا يستأذنونه في المقام عن الغزو بالعلل ، فرخص اللّه للمؤمنين ان يستأذنوا إذا كان لهم عذر . وقال مجاهد : وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ على امر طاعة ، وهو واحد . قوله : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ( 63 ) تفسير ابن مجاهد عن أبيه قال : امرهم ان يدعوه يا رسول اللّه في لين وتواضع ولا يقولوا : يا محمد . « 2 » وقال قتادة : امر اللّه ان يهاب نبيه ، وان يعظم ويسود ، وأمروا ان يجيبوه لما دعاهم اليه من الجهاد والدين . « 3 »
--> ( 1 ) التوبة ، 43 . ( 2 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 445 إضافة : في تجهم في آخر الكلام . ( 3 ) في الطبري ، 18 / 177 عن معمر عن قتادة امرهم ان يفخموه ويشرفوه .